أبو البركات بن الأنباري
122
البيان في غريب اعراب القرآن
فيه ( انتبذت ) . والثاني : أن يكون مفعولا به والعامل فيه مقدّر ، وتقديره ، وقصدت مكانا قصيّا . وشرقيا ، صفة له . قوله تعالى : « وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ » ( 21 ) . الواو فيها وجهان . أحدهما : أن تكون واو عطف . ولنجعله ، معطوف على قوله : ( لاهب لك ) . والثاني : أن تكون الواو زائدة . قوله تعالى : « وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا » ( 25 ) . الباء في ( بجذع ) زائدة ، وتقديره ، وهزّى إليك جذع النخلة . وتساقط ، يقرأ بفتح التاء والتخفيف ، وتسّاقط بفتح التاء والتشديد ويساقط بضم الياء وكسر القاف . فمن قرأ ( تساقط ) بالفتح والتخفيف ، فأصله ( تتساقط ) ، فحذف إحدى التاءين تخفيفا . ومن قرأ ( تسّاقط ) بالتشديد ، فأصله ( تتساقط ) أيضا ، فأبدل من إحدى التاءين سينا ، وأدغم السّين في السّين . ورطبا جنيّا ، منصوب في هاتين القراءتين على التمييز والحال أيضا ، ويجوز أيضا أن يكون فيهما منصوبا ( بهزّى ) وتقديره ، وهزّى إليك رطبا جنيّا متمسكة بجذع النخلة . فتكون الباء في ( بجذع النخلة ) على هذا في موضع الحال لا زائدة . ومن قرأ ( تساقط ) نصب ( رطبا جنيّا ) على أنه مفعول ( تساقط ) ، أي ، تساقط النخلة رطبا . ومن قرأ ( يسّاقط ) نصب أيضا رطبا جنيّا على أنه مفعول ( يسّاقط ) أي ، يسّاقط جذع النخلة رطبا .